الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

294

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

الجمع فلا تزاحم بين الاغراض والنكات ( ولذا ذكر صاحب الكشاف ههنا ) اى في ما قلى ( انه ) اى حذف المفعول منه ( لاختصار لفظي لظهور ) المفعول ( المحذوف ) بقرينة المفعول في ودعك ( مثل ) ظهور المحذوف في قوله تعالى ( وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِراتِ اى والذاكرته ) فحذف المفعول من الثاني لظهوره بقرينة المفعول في الأول ( واما ) يكون الحذف ( لاستهجان ) اى لاستقباح ( ذكره اى ذكر المفعول كقول عائشة رضى اللّه عنها ) عند ذكرها أحوال رسول اللّه ( ص ) وذكر معاشرته مع نسائه كنت اغتسل انا ورسول اللّه ( ص ) في اناء واحد ( ما رأيت منه أي من النبي ( ص ) ولا رأى مني ) فحذف المفعول ( اي العورة ) من الفعلين لاستقباح ذكره والقرينة اقتران هذا الكلام مع ذكر أحواله ( ص ) ومعاشرته مع النساء . ( واما ) يكون الحذف ( لنكتة ) وغرض ( أخرى ) غير النكات والاغراض المذكورة ( كاخفائه ) اى اخفاء المفعول عن السامع ( أو التمكن من انكاره ان مست الحاجة اليه ) اى إلى الانكار كأن يقال أهان اللّه ويراد زيد مثلا عند قيام القرينة عليه فيحذف المتكلم ذلك المفعول ليتمكن من الانكار عند الضرورة والحاجة ( أو تعينه ) حقيقة ( أو ادعاء التعين له أو نحو ذلك ) كصونه عن اللسان أو صون اللسان عنه أو فوات فرصة أو نحو ذلك مما تقدم في حذف المسند اليه مع توضيح منا هناك فراجع فإنه يفيدك ههنا ( قال اللّه تعالى لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً اى لينذر الذين كفروا فحذف المفعول ) اى الذين كفروا ( لتعينه ) ويحتمل ان يكون الحذف في هذه الآية لاحتقار المفعول نظير ما قاله السيوطي في قوله تعالى كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي عند